منتدى الصداقه
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 سيناريو المفاوضات السورية الإسرائيلية بعد أولمرت‏!‏

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
Admin


المساهمات : 55
تاريخ التسجيل : 10/06/2008

مُساهمةموضوع: سيناريو المفاوضات السورية الإسرائيلية بعد أولمرت‏!‏   الأربعاء يونيو 11, 2008 10:30 am

سيناريو المفاوضات السورية الإسرائيلية بعد أولمرت‏!‏
دمشق من‏:‏ أيمن المهدي
ما أن بدأت المفاوضات غير المباشرة بين سوريا وإسرائيل في تركيا حتي بني البعض جسورا من التفاؤل في إحلال السلام بين أكبر عدوين في المنطقة لهما حدود مشتركة‏,‏ ولكن ما يحدث الآن في إسرائيل من مشاكل داخلية ضخمة دفع المتفائلين إلي التراجع بينما أصدرت مراكز البحوث سيناريوهاتها لما يمكن أن يحدث للسلام والمفاوضات بين سوريا وإسرائيل إذا ما غاب رئيس الوزراء الإسرائيلي عن الساحة علي خلفية إدانته بتهم الفساد؟

..‏السيناريو الأقرب للتحقيق هو إستمرار المفاوضات غير المباشرة حتي إذا ما رحل أولمرت‏,‏ السبب أن قرار إسرائيل ببدء المفاوضات كان مؤسسيا وليس شخصيا وأن الجيش والمخابرات علي علم بها‏,‏ ورغم الخلافات الظاهرة بين التيارات السياسية في إسرائيل حول جدوي المفاوضات أو حتي السلام مع سوريا إلا أنها تأتي في إطار اللعبة السياسية وتحقيق المكاسب للنخبة الحاكمة‏,‏ فالقرار لم يكن نزوة إسرائيلية‏,‏ وحسب المعلومات المؤكدة من بعض المصادر السورية أن المفاوضات مستمرة وأن الجانب التركي أبلغ دمشق بذلك خلال الأيام القليلة الماضية‏.‏ والسؤال الآن هل تختلف ملفات البحث الموضوعة علي طاولة المفاوضات السورية الإسرائيلية في حالة رحيل أولمرت؟

الإجابة وكما قال لي مصدر سوري أن القضايا الإقليمية مثل علاقات سوريا بإيران مثلا لن تكون مطروحة في هذه المرحلة سواء في وجود أولمرت أو غيره مشيرا إلي أن مستقبل المنطقة لا يناقش مع إسرائيل بينما يمكن بحثها فيما بعد مع المعنيين بالمنطقة في إطار حوار شامل‏.‏ أما الملفات الأربعة الشهيرة والتي تشكل لب المفاوضات بين دمشق وتل أبيب منذ عام‏2000‏ وهي‏(‏ الحدود‏,‏ الأمن المتبادل‏,‏العلاقات الثنائية‏,‏ وقضية المياه‏)‏ فستظل مطروحة كما هي في المفاوضات غير المباشرة والتي ترعاها تركيا الآن‏,‏ بل وستنتقل إلي المفاوضات المباشرة للتصفية النهائية وحسم الأمور الخلافية‏.‏ المثير أن سيناريو المفاوضات يسير بنفس طريقة سيناريو المفاوضات بين مصر وإسرائيل منذ أكثر من ثلاثين عاما فمرتفعات الجولان مثل سيناء تعد المحور الرئيسي والمركزي في الصراع بين سوريا وإسرائيل‏,‏ ومازالت الرقم الصعب في المسار التفاوضي منذ مؤتمر مدريد للسلام عام‏1991,‏ والدور الأمريكي كما قال الرئيس الراحل أنور السادات بيده‏99%‏ من تحقيق السلام وهو ما اقترب منه الرئيس السوري بشار الأسد مؤخرا عندما قال إن واشنطن عنصر أساسي في تحقيق السلام مع تل أبيب‏...‏ اسرائيل لها نحو سبعة عشر ألف مستوطن إسرائيلي يقطنون في الجولان‏,‏ كما أن عددا كبيرا من الإسرائيليين يعارض التخلي عن كل هذه المرتفعات الإستراتيجية‏,‏ الأمر الذي حال دون التوصل إلي اتفاق سلام بين البلدين حتي الآن‏.‏ و رغم اختلافهم حول ما تعنيه لهم أرض الجولان من أهمية حيوية‏,‏ إستراتيجيا وتكتيكيا‏;‏ فإنهم علي وفاق تام بضرورة الحصول علي ثمن كبير في مقابل أي انسحاب‏,‏ في حين لا يبدو الجانب السوري أقل تشددا في مسألة الأرض والأمن والسلام‏.‏ ويظهر هنا مبدأ المساواة الذي تصر عليه دبلوماسية التفاوض السورية‏,‏ خاصة فيما يتعلق بالأمن الذي تنبعث منه الهواجس الإسرائيلية‏,‏ ويعني مبدأ المساواة بين طرفي التفاوض‏,‏ وإعادة الاعتبار للتوازن الاستراتيجي في أي حصيلة‏,‏لاسيما قضية المناطق منزوعة السلاح والإنذار المبكر‏,‏ وإجراءات تخفيض القوات والحد من التسلح‏.‏

ويري المراقبون أن أداء المفاوض السوري أظهر حساسية‏,‏ خاصة عندما أصر مثلا علي مناطق منزوعة السلاح في الجانب الإسرائيلي‏,‏ وعلي رفض تخفيض عدد الجيش السوري ليساوي عدد الجيش الإسرائيلي من خلال طرح موضوع نظام الاحتياط المتطور في الجيش الإسرائيلي‏,‏ والذي يمنح هذا الأخير تفوقاعدديا علي سوريا‏,‏ وفي مجال السلاح التقليدي تطرح سوريا مسألة التفوق التقني والجوي الإسرائيلي في مقابل صواريخ أرض‏-‏ أرض الموجودة لديها‏.‏ وإزاء مخزون أسلحة الدمار الشامل‏,‏ يري المراقبون السوريون أن هناك علاقة بين الأسلحة الكيميائية والجرثومية والأسلحة النووية التي تملكها إسرائيل‏.‏ وهو ما يؤكد أن العقيدة الأمنية الإسرائيلية‏-‏ وعند الحديث عن الجولان‏-‏ تشدد علي ضرورة توافر شرطين أساسيين‏,‏ الأول‏,‏ هو ضمان إسرائيل للمصادر المائية‏,‏ وخصوصا بحيرة طبريا‏,‏ التي لا ترتاح إسرائيل في أي حال من الأحوال علي حضور سوري علي ضفتها‏,‏ باعتبارها الخزان المائي الوحيد لإسرائيل‏,‏ وكذلك ما يتعلق بمصادر نهر الأردن ونهر بانياس‏,‏ الذي يبدأ من مرتفعات الجولان‏.‏ أما الشرط الثاني‏,‏ فيخص تجريد الجولان من جميع أنواع الأسلحة‏,‏ بما فيها الأسلحة الهجومية ولفترة طويلة‏,‏ ولهذا يري سياسيون اسرائيليون أن الانسحاب من الجولان إلي حدود الرابع من يونيو‏1967‏ يعد تفريطا‏(‏ بالأمن القومي الإسرائيلي‏),‏ إذ إن وجود الجيش الإسرائيلي فيها‏,‏ يمكن من ردع جيرانه عند شن هجوم علي بلاده‏.‏ من هنا‏,‏ تركز إسرائيل علي ضرورة وجود عسكري دفاعي في الجولان‏,‏ متمثلا بنظام الإنذار المبكر‏,‏ إضافة إلي طلعات جوية إسرائيلية‏,‏ وأن تخضع الجولان كلها‏,‏ بما في ذلك مناطق شرق المناطق التي تنسحب منها إسرائيل‏,‏ لإجراءات نزع الأسلحة ذات القدرة الهجومية‏,‏ وأن تكون القوات المدافعة عن دمشق من جهة الجولان قوات حراسة لا قوات ألوية مدرعة‏.‏ وتشترط إسرائيل أن تكون هناك قوات دولية للفصل بين قوات الطرفين من جانب‏,‏ ولمراقبة الترتيبات الأمنية من جانب آخر‏,‏ وأن تقوم الولايات المتحدة بدور الضامن لهذه الترتيبات بالإضافة إلي التزامها بتقديم المساعدات العسكرية لإسرائيل‏.‏ إضافة إلي ذلك‏,‏ تشترط إسرائيل علي سوريا ـ في حال انسحبت من الجولان ـ أن تتعهد بتخفيف قواتها علي المحيط الشرقي للمنطقة العازلة‏,‏ وأن توافق علي نقل عدة فرق عسكرية إلي الجبهات البعيدة‏.‏ وعند الحديث عن عمق الانسحاب الإسرائيلي من الجولان‏,‏ تعرض إسرائيل الانسحاب إلي الحدود الدولية مع سوريا في الجولان‏,‏ بينما تصر سوريا علي العودة إلي الخط الرابع من يونيو‏1967‏ قبل قيام الحرب‏,‏ والفارق بين الخطين منطقة مساحتها‏63‏ كم محاذية لنهر الأردن وبحيرة طبريا ومنطقة‏(‏ الحمة‏),‏ تريد إسرائيل الاحتفاظ بها‏,‏ وذلك كي تبقي قادرة علي صعود هضبة الجولان كلما شاءت ذلك‏.‏
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://frendlive.yoo7.com
 
سيناريو المفاوضات السورية الإسرائيلية بعد أولمرت‏!‏
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الصداقه :: منتدى القتل والصراعات-
انتقل الى: