منتدى الصداقه
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 عملية السلام‏..‏ الضحية الأولي‏!‏

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
Admin


المساهمات : 55
تاريخ التسجيل : 10/06/2008

مُساهمةموضوع: عملية السلام‏..‏ الضحية الأولي‏!‏   الأربعاء يونيو 11, 2008 10:29 am

عملية السلام‏..‏ الضحية الأولي‏!‏
غزة من‏:‏ أشرف ابوالهول
من المؤكد أن الدعوة التي أطلقها الرئيس الفلسطيني محمود عباس‏(‏ أبومازن‏)‏ يوم الأربعاء الماضي لإطلاق حوار وطني فلسطيني ينهي الانقسام بين الضفة الغربية وقطاع غزة هي إحدي النتائج السريعة والمباشرة للأزمة السياسية الأخلاقية التي تعيشها إسرائيل حاليا‏,‏ نتيجة فتح الملفات القديمة لرئيس الوزراء إيهود اولمرت واتهامه بالفساد في وقت كان من المفترض أن يتفرغ فيه كلية لمباحثات السلام مع السلطة الفلسطينية‏.‏

المتابع للشأن الداخلي الفلسطيني والإسرائيلي علي السواء يدرك تماما أن أبومازن لم يكن أبدا ليخاطر بالدخول في حوار مع حركة حماس إذا كان يعتقد ولو بنسبة عشرين في المائة أن محادثاته مع الإسرائيليين يمكن أن تثمر فيما تبقي من عام‏2008‏ ـ وهو التاريخ الذي حدده الرئيس الأمريكي جورج بوش ـ لإنجاز اتفاق سلام بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية قبل أن يودع البيت البيض بلا رجعة في يناير المقبل‏,‏ حيث كانت الحكومة الإسرائيلية تشترط عدم استئناف الحوار بين الضفة وغزة لكي تواصل مفاوضاتها مع الرئيس الفلسطيني‏.‏

ومن الواضح أن أبومازن استنفد كل فرص مواصلة الحوار مع الإسرائيليين قبل أن يولي وجهه تجاه غزة حتي لايتهمه أحد بالتسرع وإضاعة فرصة السلام مع إسرائيل في عهد بوش‏,‏ لدرجة أنه تحدي المشاعر الوطنية وذهب إلي القدس المحتلة يوم الاثنين الماضي الموافق الثاني من يونيو للاجتماع مع رئيس الوزراء الإسرائيلي قبيل سفر الأخير لواشنطن للاستماع منه لما ينعش الآمال في عدم إعلان الوفاة الإكلينيكية لعملية السلام‏,‏ رغم أن الإسرائيليين كانوا يحتفلون في ذلك اليوم بذكري ضم القدس واعتبارها عاصمة أبدية‏,‏ وكانت أصوات المحتفلين تصم آذان الرئيس الفلسطيني وهو يشق طريقه لمكان الاجتماع مع اولمرت‏.‏

لا يمكن بحال من الأحوال أن نعتبر أن التحقيق مع اولمرت الآن وتوجيه الاتهام له علنا بالفساد محض مصادفة بل إن الأمر مرتبط تماما بالعملية السلمية ورغبة قوي الكواليس الإسرائيلية في إسقاط الرجل قبل أن يتهور ويقدم تنازلات مؤلمة للفلسطينيين كثيرا ما تحدث عنها‏,‏ فالاتهامات الموجهة حاليا لرئيس الوزراء الإسرائيلي ليست جديدة ولم يبادر أحد إلي تقديم شكوي بحقه بل إنه سبق أن واجه اتهامات أشد وأخطر ونجا منها جميعا‏,‏ ولعلنا نذكر أنه عندما جاء إلي رئاسة الحكومة في يناير‏2006‏ عقب غيبوبة ارييل شارون خرجت صحيفة إسرائيلية بعنوان كبير يقول‏:'‏ اولمرت‏..‏ رئيس وزراء لعدم كفاية الأدلة‏'‏ وقالت في المحتوي آنذاك أن رئيس الوزراء الجديد واجه خلال حياته العملية ستة عشر اتهاما بالفساد نجا منها جميعا لعدم كفاية الأدلة‏.‏

وخلال العامين الماضيين واجه اولمرت عدة اتهامات أخري بالفساد‏,‏ بالإضافة إلي عاصفة الاتهامات الخاصة بالتسبب في الهزيمة في حرب لبنان الثالثة في يوليو‏2007‏ وخاصة نتائج التقرير الأول للجنة التحقيق والمعروفة‏.‏

وتتميز الأزمة الأخيرة عن مختلف الأزمات الأخري التي تعرض لها اولمرت بأنه يقف فيها وحيدا‏,‏ فالرئيس الأمريكي جورج بوش الذي كان يدعمه في الماضي علي أمل تحقيق إنجاز في العملية السلمية يحسب له قبل أي شخص أخر ويخفف من خطاياه في العراق وأفغانستان‏,‏ وعلي المستوي الاقتصادي بات مشغولا بالشأن الداخلي بعد أن اقترب شبح باراك اوباما منه مهددا بدخول أول رئيس أسود للبيت الأبيض ليطيح بصورته وسيرته من فوق جدرانه‏.‏ وفي الداخل الإسرائيلي فإن جميع أنصار اولمرت إما تخلوا عنه أو هربوا من المعركة حتي لاتصيبهم السهام‏,‏ فوزير ماليته السابق أبراهام هيرشزون بات علي أعتاب السجن بسبب قضايا فساد مماثلة‏,‏ ونفس الأمر حدث مع نائبه حاييم رامون الذي نجا بأعجوبة من ارتداء البذلة الزرقاء بتهمة التحرش الجنسي وهو نفس مصير الرئيس السابق موشيه كاتساف‏,‏ ولم يبق في الساحة سوي غريمته تسيبي ليفني التي تعتقد أن هذه هي فرصتها الذهبية لاعتلاء عرش النبي سليمان لعلها تنجز ما فشلت فيه جولدا مائير أول رئيسة وزراء في تاريخ إسرائيل والتي أسقطتها تحقيقات حرب أكتوبر عام‏1973.‏

وزاد من صعوبة الأمر بالنسبة لأولمرت الضغط الذي يمارسه عليه إيهود باراك زعيم حزب العمل الشريك الثاني في الائتلاف الحاكم للاستقالة لتحل محله ليفني أو رامون‏.‏

وبين هذا وذاك يقف فريق غير مرئي من صناع السياسة الإسرائيلية وهذا الفريق لايمكن صناع السياسة الإسرائيلية وهذا الفريق ذو التوجه التوراتي القومي المتشدد لايمكن إعفاؤه من المسئولية عن قتل رئيس الوزراء السابق إسحق رابين رغم أن الإدانة القضائية طالت فقط الشاب الذي ضغط علي الزناد‏.‏

وأعتقد أنه من نافلة القول أن غموض الموقف الإسرائيلي الحالي من مسألة التهدئة في قطاع غزة‏,‏ رغم موافقة الفصائل الفلسطينية عليها وتعهدها بوقف إطلاق الصواريخ ضد إسرائيل‏,‏ هي نتيجة أخري للأزمة السياسية الأخلاقية التي تعيشها إسرائيل في الذكري الستين لتأسيسها فلا أحد في زمن التسابق علي خلافة اولمرت يجرؤ علي اتخاذ قرار السلام‏,‏ أما إذا تعلق الأمر بالحرب فالكل يسعي لإطلاق القذيفة الأولي سواء علي العملية السلمية بأسرها أوعلي الأقل علي قطاع غزة المحاصر والميت بالحياة‏
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://frendlive.yoo7.com
 
عملية السلام‏..‏ الضحية الأولي‏!‏
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الصداقه :: منتدى القتل والصراعات-
انتقل الى: